رسمة أخرى في ذاك الحلم الهادر، جواد دون صهيل وفكرة خائبة ونغم قد لحّن ووتر قد بُتر. أغنية غائبة وفتاة تناظر بغباء العطور فلقد أجهدتها الكثافة بالاحتواء رغبة للتوقف فلا أرغب في الانحاء أكثر فقد أرهقني النظر، الكثير للحدائق؛ الورد يتغير والقلب والعطر. الناس المارة بين الربوات تتغير والفكرة تتغير أحيانا كي يبيت المكان في مكان اخر.
فلسفات آتية وفلسفات باقية فلا أرجل للكلام حين نقلم الحروف بالقطع كسقوط الماء لأعماق الماء فلا تسمع للماء صوت حين ينزل ذاك لذاك بل هو عناقٌ آخرٌ للوعد.
مقاعد شتّى تعانق ألوان الشمس حين تمرّ الغيمات،فالبسمة الأولى دوما كالشمس الأولى، والدجى دوما يُغيرنا بصمت ويأتي بسرعة، فلا تأبه أكثر أن تَغير عليك البشر فالطبيعة كذاك.
قد تسمع في طريقك رذاذ الوجود وانحدار الندى على ورقة توت وحيدة وقد لبست حُسن البقاء، فكلّما مرت ريح تلامسها، فكرت لتوّها بالنسيم السابق. هل هي الحياة هدية أم منفى أم نسيان الخوف لمستقبل فهل يليق بك الطريق حين تُنسى؟
لا يليق بك الطريق حين يغادرك الغياب، فلن تجد الفراشات وقد غادرن أجنحتهن. لا يليق بك الطريق حين تشارك خيبة أملك في بقية أملك وأنت المنتظر في زحمة الكون، فطفلك ما زال يشيب وجريدتك تبنت كلّ الألوان إلا اللون الأبيض لأنه قد نصع ولمع وتميز فنُفي بعدها من قوس قزح وبقي وحيدًا منتظرًا.
يا هل ترى زحمة الطريق لي أم هي اختيار الوحي حين يصير الإلهام درعا مثقوبا؟ أم تصير كارتطام الغباء بالحقيقة؟!
كم جواب في الطريق وكم إجابة تطيح بالسؤال فتدثره؟ فهل ولو ولم ولماذا وكيف أدع اسمي دونما إجابة حين أمر عن سؤال الجواب الذي أريد؟
هل طريقي غبطة النحس أم غيهب النور في اللقاء أم تجانس يملي عليّ حوار الوقت الحَسن ويفض بعدها الزحام عني ويزيح هيبة الكبرياء بالكرامة؟
فهل أخاف أن يذهبوا؟ فلمَ الزحام باللاشيءكمثل أحمق فرش سجادة حمقاء للغرباء، فالغريب يأتي مرة ويذهب مرتين، فإن عاد ليس هو الغريب حينها بل المكان قد أضحى مكانا عتيقا.
فهل الطريق في الزحام نعمة؟
كل الإجابات احتواء وقت المغيب، فحين أشتاق للهواء الذي مررت به في كل طريق أنسى السؤال الذي كان وأنسى زحمة الطريق ……..