لي فيكِ عشقٌ والدليلُ كتابُ
وفنارةٌ تهفو لها الألبابُ
لي فيكِ يا شمسًا لنا وهّاجةً
إرث سيبقى ما ازدهتْ أنسابُ
ألقاكِ في صَدري هوىً يحتلُّ بي
زهرَ الحَنايا.. والمُنى أطيابُ
فوّاحةُ العطرِ المعتَّقِ ضوعُهُ
سرّيسةٌ .. وبحضنِها لبلابُ
مَلَت المشاعرَ من سَنا نوّارِها
وبخمرِ مبسَمِها امتلتْ أكوابُ
غفتْ البريّةُ تحتَ ظلِّ سَحابِها
وتخضَّرَتْ بِغيوثِها الأعْتابُ
فتّانةٌ أرخَتْ على عُشّاقِها
فجرًا.. وزالَ عن الدُروبِ سَرابُ
وتغزَّلَ الشُعراءُ في أوصافِها
وبعشقِها قد غرّدَ السَيّابُ
ولِهًا يُدَنّدِنُها على قيثارةٍ
ويذوبُ صبًّا بالهَوى زِريابُ
وبها تخشع قلبُ عبدٍ ناسكٍ
لمّا تلاها شَعشعَ المِحرابُ
سرقَتْ أحاسيسي وماسَتْ في دَمي
هي سُكّرٌ في أصغريَّ مُذابُ
لي في هَواها ما يَهيمُ بِهِ المَلا
ولَها بِعِشقي والهَوى أسبابُ